تبلیغات
ماڵپه‌ری ئیسلام كورد
Rss
Logo
ADS
زاراوه‌كانی قیرائات

مه‌تنی تحفة الأطفال

ته‌فسیری قورئانی پیرۆز

شێوازی نوێژی پێغه‌مبه‌ر

ئامۆژگاری بۆ موسڵمانان

كاتی بانگه‌كان&بانكبێژان

24 كاتژمێر راسته‌وخۆ

ئاماری ماڵپه‌ر
میوانانی سه‌رهێل

ژماره‌ى سه‌ردانه‌كان

ڕاپرسی ماڵپه‌ر
ئایا تا ئێستا سوودت له‌ ماڵپه‌ری ئیسلام كورد بینیوه‌؟؟؟

ماڵپه‌ره‌ كۆنه‌كه‌مان
عه‌لمانیه‌ت بناسه‌
گێژاوی مه‌دخه‌لیزم
مێژووی انصار الاسلام
فیرعه‌ونی زه‌مان و قه‌یرانی...

 

 

 



 آداب الصیام وأحكامه


 الذكر والدعاء فی رمضان

یجب على المسلم أن یتعلم، وأن یعمل بما تیسر له من الأذكار والأدعیة، فالأذكار یضاعف أجرها فی هذا الشهر، ویكون الأمل فی قبولها أقرب، ویجب على المسلم أن یستصحبها فی بقیة السنة، لیكون من الذاكرین الله تعالى، وممن یدعون الله تعالى ویرجون ثوابه ورضوانه ورحمته‏.‏

وذكر الله بعد الصلوات مشروع، وكذلك عند النوم، وعند الصباح والمساء، وكذلك فی سائر الأوقات‏.‏ وأفضل الذكر التهلیل والتسبیح، والتحمید، والاستغفار، والحوقلة، وما أشبه ذلك، ویندب مع ذلك أن یُؤتى بها وقد فَهِمَ معناها حتى یكون لها تأثیر، فیتعلم المسلم معانی هذه الكلمات التی هی من الباقیات الصالحات، وقد ورد فی الحدیث تفسیر قول الله تعالى‏:‏ ‏{‏والباقیات الصالحات‏}‏ ‏[‏الكهف‏:‏46‏]‏‏.‏ أنها‏:‏ سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله‏.‏

وورد فی حدیث آخر‏:‏ ‏(‏أفضل الكلام بعد القرآن أربع، وهن من القرآن‏:‏ سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر‏)‏‏.‏ أی أفضل الكلام الذی یؤتى به ذكراً‏.‏

فلتتعلم -أخی المسلم- معنى التهلیل، ومعنى الاستغفار، ومعنى الحوقلة، ومعنى التسبیح، والتكبیر، والحمد لله، وما أشبه ذلك، تعلم معناها حتى إذا أتیت بها، أتیت بها وأنت موقن بمضمونها، طالب لمستفادها‏.‏

وشهر رمضان موسم من مواسم الأعمال، ولا شك أن المواسم مظنة إجابة الدعاء، فإذا دعوت الله تعالى بالمغفرة، وبالرحمة، وبسؤال الجنة، وبالنجاة من النار، وبالعصمة من الخطأ، وبتكفیر الذنوب،وبرفع الدرجات، وما أشبه ذلك ودعوت دعاءً عاماً بنصر الإسلام، وتمكین المسلمین، وإذلال الشرك والمشركین، وما أشبه ذلك، رُجی بذلك أن تستجاب هذه الدعوة من مسلم مخلص، ناصح فی قوله وعمله‏.‏

وقد أمر النبی صلى الله علیه وسلم بالدعاء وبسؤال الجنة، وبالنجاة من النار؛ وذلك لأنها هی المآل‏.‏

 الاستغفار فی رمضان

یقول الله تعالى‏:‏ ‏{‏كانوا قلیلاً من اللیل ما یهجعون وبالأسحار هم یستغفرون‏}‏ ‏[‏الذاریات‏:‏17-18‏]‏‏.‏

وقد تتعجب‏:‏ من أی شیء یستغفرون‏؟‏

أیستغفرون من قیام اللیل‏؟‏‏!‏ هل قیام اللیل ذنب‏؟‏

أیستغفرون من صلاة التهجد‏؟‏ هل التهجد ذنب‏؟‏

نقول‏:‏ إنهم عمروا لیالیهم بالصلاة، وشعروا بأنهم مقصِّرون فختموها بالاستغفار، كأنهم یقضون لیلهم كله فی ذنوب‏.‏ فهذا حال الخائفین؛ إنهم یستغفرون الله لتقصیرهم‏.‏

ویقول بعضهم‏:‏

أستغفر الله من صیامی طول زمانی ومن صلاتی

صوم یرى كله خروق وصلاة أیما صــــلاة

فیستغفر أحدهم من الأعمال الصالحة، حیث إنها لابد فیها من خلل، ولذلك یندب ختم الأعمال كلها بالاستغفار، بل بالأخص فی مثل هذه اللیالی‏.‏

وقد جاء قول النبی صلى الله علیه وسلم فی حدیث سلمان‏:‏ ‏(‏فأكثروا فیه من أربع خصال، خصلتین ترضون بهما ربكم، وخصلتین لا غنى لكم عنهما، أما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم‏:‏ فلا إله إلا الله، والاستغفار‏)‏‏.‏ وأما الخصلتان اللتان لا غنى لكم عنهما‏:‏ فتسألون الله الجنة، وتستعیذون من النار رواه ابن خزیمة كما سبق‏.‏

فهذا ونحوه دلیل على أنك متى وفقت لعمل فغایة أمنیتك العفو، وتختم عملك بالاستغفار‏.‏ إذا قمت اللیل كاملاً، فاستغفر بالأسحار، كما مدح الله المؤمنین بقوله‏:‏ ‏{‏وبالأسحار هم یستغفرون‏}‏ ‏[‏الذاریات‏:‏18‏]‏‏.‏ فإذا وُفِّقت لقیام مثل هذه اللیالی، فاطلب العفو، أی‏:‏ اطلب من ربك أن یعفوعنك، فإنه تعالى عفویحب العفو‏.‏

والعفُومن أسماء الله تعالى، ومن صفاته، وهو الصفح والتجاوز عن الخطایا وعن المخطئین‏.‏

فی ختام الشهر‏:‏

وعلینا أن نختم أعمالنا كلها بالتوبة والاستغفار، سواء فی قیام هذه اللیالی أو غیرها من سائر الأعمال، بل نختم عملنا كله بما یدل على تعظیم الله تعالى، وذكره والثناء علیه‏.‏

وقد أمر الله عباده بأن یختموا شهرهم بالتكبیر فی قوله تعالى‏:‏ ‏{‏ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون‏}‏ ‏[‏الذاریات‏:‏18‏]‏‏.‏

ولكن، ما مناسبة ختم رمضان بالتكبیر بعد إكمال العدة‏؟‏

أقول‏:‏ إن الإنسان إذا كبّر الله استحضر عظمته وجلاله، وكبریاءه، وقداسته، فاحتقر نفسه واحتقر أعماله مهما عمل، ولم یذكر شیئاً من أعماله ولم یفتخر بها‏.‏ وبمثل ذلك یكون محلاً للعفوولقبول الحسنات، فإذا عرفت بأن ربك أهل لأن یعبد، وأهل للثناء والمجد، وأهل لأن یحمد، وأنك لوعبدت الله تعالى بكل ما تستطیعه لما أدیت أقل القلیل من حقه علیك، كما یقول بعضهم‏:‏

سبحان من لوسجدنا بالعیون له **على حمى الشوك والمحمى من الإبر

لم نبلغ العشر من معاشر مِنّــته **ولا العشیر ولا عشراً من العشر

فنحن إذا أنهینا صیامنا وقیامنا‏.‏ نعرف أن ربنا هو الكبیر الأكبر، وأنه أهل لأن یكبّر، ویعظّم، وأنه أهل للعبادة، ولذلك یُروى أن أهل الجنة إذا دخلوا الجنة وقابلوا ربهم‏.‏ اعترفوا بالتقصیر، وقالوا‏:‏ سبحانك ما عبدناك حق عبادتك‏.‏

أی مهما كانت عبادتك فإنك ستحتقرها، ویقول الرسول صلى الله علیه وسلم‏:‏ لا یقولن أحدكم إنی صمت رمضان كله، وقمته كله، قال الراوی‏:‏ فلا أدری، أكره التزكیة، أو قال‏:‏ لا بد من نومه أو رقده‏؟‏ أو تقصیره‏.‏

وكلا الأمرین، حق فإن الإنسان منهی أن یزكی نفسه قال تعالى ‏{‏فلا تزكوا أنفسكم هو أعلمُ بمن اتقى‏}‏ ‏[‏النجم‏:‏32‏]‏‏.‏ وقال‏:‏ ‏{‏ألم تر إلى الذین یُزكُّون أنفسهم بل الله یزكِّی من یشاء‏}‏ ‏[‏النساء‏:‏49‏]‏‏.‏

فتزكیة النفس‏:‏ مدحُها، ورفع مقام الإنسان لنفسه والإعجاب، وقد یكون الإعجاب سبباً لإحباط العمل‏!‏ فعلیك أن تحتقر نفسك، فإذا نظرت إلى الناس، واحتقرت أعمالهم فارجع إلى نفسك واحتقرها، ولُمْهَا حق اللوم، وحقِّر عملك حتى یحملك ذلك على الاستكثار، ولا تعجب بأی عمل فعلته فلا تقل‏:‏

أنا الذی صلیت‏!‏

أنا الذی قمت‏!‏

أنا الذی تهجدت‏!‏

أنا الذی قرأت ‏.‏‏.‏ إلخ، فیكون إعجابك سبباً لرد أعمالك‏!‏

فهذا ونحوه من الإرشادات التی ینبغی على المسلمین أن یعملوا بها، وأن یهتدوا إلیها، ویحرصوا على استغلالها فی مثل هذه اللیالی المباركة‏.‏

 الفصل السابع‏:‏ زكاة الفطروما یتعلق بها من أحكام

 معنى زكاة الفطر وسبب تسمیتها بذلك

هی الصدقة التی تخرج فی آخر رمضان، وفی لیلة عید الفطر وصباح عید الفطر، وسمیت بزكاة الفطر لأنها شرعت عند إتمام الشهر، وفی الزمن الذی یفطر فیه الصائمون من رمضان، فهی زكاة الإفطار، أو صدقة عید الفطر الذی بعد إكمال رمضان‏.‏

 تاریخ تشریع زكاة الفطر

الظاهر أنها شرعت وقت فرضیة رمضان، أی فی السنة الثانیة من الهجرة، وذلك لأنها تضاف إلى رمضان وإلى الإفطار منه، فهی تابعة له، ولم یذكر أنهم صاموا الشهر ولم یخرجوا زكاة الفطر‏.‏

 حكم زكاة الفطر

لا شك أنها واجبة، ففی الصحیحین عن ابن عمر قال‏:‏ ‏(‏فرض رسول الله صلى الله علیه وسلم زكاة الفطر من رمضان، صاعاً من تمر أو صاعاً من شعیر‏.‏‏.‏‏.‏‏.‏ الحدیث‏)‏‏.‏ والفرض فی الظاهر هو الإیجاب والإلزام، فدل على أنها من الفرائض‏.‏

ونقل ابن المنذر وغیره الإجماع على ذلك، لكن الحنفیة یقولون بالوجوب دون الفرضیة، على قاعدتهم فی التفریق بین الفرض والواجب، وقد ثبت أن قوله تعالى‏:‏ ‏{‏قد أفلح من تزكى‏}‏ ‏[‏الأعلى‏:‏14‏]‏‏.‏ نزلت فی زكاة الفطر كما روى ذلك ابن خزیمة‏.‏

 الحكمة من تشریع زكاة الفطر

روى ابن عباس قال‏:‏ ‏(‏فرض رسول الله صلى الله علیه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغووالرفث، وطعمة للمساكین‏)‏‏.‏ رواه أبوداود وابن ماجه والدار قطنی والحاكم وصححه‏.‏ وذلك أن الصائم فی الغالب لا یخلومن الخوض واللهو ولغوالكلام، وما لا فائدة فیه من القول والرفث الذی هو الساقط من الكلام، مما یتعلق بالعورات ونحوذلك، فتكون هذه الصدقة تطهیراً للصائم مما وقع فیه من هذه الألفاظ المحرمة أو المكروهة، التی تنقص ثواب الأعمال وتخرق الصیام‏.‏

ثم هی أیضاً طعمة للمساكین، وهم الفقراء المعوزون، لیشاركوا بقیة الناس فرحتهم بالعید، ولهذا ورد فی بعض الأحادیث‏:‏ أغنوهم عن الطواف فی هذا الیوم‏.‏ یعنی أطعموهم وسدُّوا حاجتهم، حتى یستغنوا عن الطواف والتكفف فی یوم العید، الذی هو یوم فرح وسرور‏.‏

ثم إن إخراجها عن الأطفال وغیر المكلفین والذین لم یصوموا لعذر من مرض أو سفر داخل فی الحدیث، وتكون طهرة لأولیاء غیر المكلفین، وطهرة لمن أفطر لعذر، على أنه سوف یصوم إذا زال عذره، فتكون طهرة مقدمة قبل حصول الصوم أو قبل إتمامه‏.‏

 أصناف زكاة الفطر

فی حدیث أبی سعید المتفق علیه قال‏:‏ ‏(‏كنا نخرج زكاة الفطر إذ كان فینا رسول الله صلى الله علیه وسلم‏:‏ صاعاً من طعام، أوصاعاً من تمر، أوصاعاً من شعیر، أوصاعاً من زبیب، أوصاعاً من أقط، فلم نزل كذلك حتى قدم علینا معاویة المدینة، فقال‏:‏ إنی لأرى مدّین من سمراء الشام یعدل صاعاً من تمر، فأخذ الناس بذلك‏)‏ قال أبوسعید‏:‏ فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه‏.‏

وللنسائی عنه قال‏:‏ ‏(‏فرض رسول الله صلى الله علیه وسلم صدقة الفطر صاعاً من طعام، أو صاعاً من شعیر، أو صاعاً من تمر، أو صاعاً من أقط‏)‏‏.‏

وللدار قطنی عنه قال‏:‏ ‏(‏ما أخرجنا على عهد رسول الله صلى الله علیه وسلم إلا صاعاً من دقیق، أو صاعاً من تمر، أو صاعاً من سلت، أو صاعاً من زبیب، أو صاعاً من شعیر، أو صاعاً من أقط‏)‏‏.‏ وغیر ذلك من الروایات‏.‏

وقد ذهب الأكثرون إلى أنها لا تخرج إلا من الأصناف الخمسة المذكورة، وهی‏:‏ الطعام، أی‏:‏ البر كما ورد مفسراً فی بعض الروایات، والشعیر، والتمر، والزبیب، والأقط؛ لأنها الأقوات المعتادة لغالب الناس، ورجح شیخ الإسلام ابن تیمیة جواز إخراجها من غالب قوت البلد، ومنه الأرز والذرة والدخن إذا غلب أكلها فی إحدى الجهات، وهو الأقرب إن شاء الله تعالى‏.‏

 مقدار زكاة الفطر‏:‏

ذكر فی حدیث أبی سعید أنها صاع من أحد الأصناف المذكورة، وقد اختلف فی مقدارها من البر، فرأى معاویة الاكتفاء بنصف صاع منه، لكونه أفضل من الشعیر، وأن الفقراء قد لا یأكلون الشعیر أحیاناً؛ بل یطعمونه الدواب والبهائم، وكذا التمر؛ سیما الردیء منه، فنصف الصاع من البر یعدل الصاع من الشعیر فی القیمة، ثم هو أنفع من الشعیر للفقراء، وقد عمل بذلك كثیر من الصحابة، ذكرهم الحافظ فی شرح البخاری وغیره‏.‏

وورد فی ذلك حدیث حسنه الترمذی، عن عمروبن شعیب عن أبیه عن جده، ‏(‏أن النبی صلى الله علیه وسلم بعث منادیاً فی فجاج مكة ألا إن صدقة الفطر واجبة على كل مسلم ذكر أو أنثى، حر أو عبد صغیر أو كبیر، مدان من قمح أو سواه، صاع من طعام‏)‏‏.‏

ولكن حدیث أبی سعید أصح منه، وفیه صاع من طعام، وقد فسّره الخطابی بالبر وهو الأولى، وقد اختار أبوسعید البقاء على ما كان علیه وقت النبی صلى الله علیه وسلم، وهو إخراج الصاع كاملاً دون موافقة معاویة على رأیه‏.‏

ثم إن الصاع معروف، وهو أربعة أمداد، والمد من البر ملء الكفین المتوسطین مجموعتین، وقدر الصاع بأنه خمسة أرطال وثلث بالعراقی، والصاع معروف فی هذه البلاد، وهو مع العلاوة یقارب ثلاث كیلو، وبدون علاوة نحوكیلوین ونصف، والاحتیاط إكمال الثلاثة‏.‏

 إخراج قیمة زكاة الفطر نقداً

ورد فی السنة إخراجها من الأطعمة التی ذكرت فی الأحادیث، أو من غالب قوت البلد، لیحصل بها الاقتیات والاستغناء عن التكفف والتسول یوم العید، ویكفى الفقراء عن الشراء والحمل بإیصالها إلى منازلهم غالباً‏.‏

وقد ذهب الحنفیة إلى جواز إخراج القیمة، وهو إخراجها نقداً من الدراهم أو الدنانیر، وزعموا أنه أرفق بالفقیر، حتى یتمكن من شراء ما یناسبه من الطعام أو غیره، وهو خلاف النصوص الواردة والأحادیث المتكاثرة، فإن القیمة موجودة فی العهد النبوی، ولم یأمر بالإخراج منها؛ ولأن فی إخراجها طعاماً إشهار لها وإعلان للعمل بها، بخلاف القیمة فإنها تكون خفیة، یعطیها المزكی بخفیة، وقد یأخذها من لا یستحقها‏.‏

 على من تجب زكاة الفطر

تجب على المسلم الحر العاقل إذا فضل بشیء عن قوته وقوت عیاله یوم العید ولیلته، فیخرج عن نفسه وعن كل من یمونه ممن تجب علیه نفقته، فإن عجز عن الجمیع، بدأ بنفسه، فامرأته، ثم برقیقه، ثم بولده، ثم بأمه، ثم أبیه، ثم الأقرب فالأقرب من عصبته، ففی حدیث ابن عمر الذی فی الصحیحین قال‏:‏ ‏(‏فرض رسول الله صلى الله علیه وسلم زكاة الفطر من رمضان‏.‏‏.‏ على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغیر والكبیر، من المسلمین‏)‏‏.‏ وفی حدیث ثعلبة بن أبی صُعَیرْ مرفوعاً‏:‏ ‏(‏صاع من بر، أو قمح، على كل إثنین، صغیر أو كبیر، حر أو عبد، ذكر أو أنثى، غنی أو فقیر، أما غنیكم فیزكیه الله، وأما فقیركم فیرد الله علیه أكثر مما أعطى‏)‏ رواه أبوداود وأحمد وغیرهما‏.‏ ووقع فی بعض طرق حدیث ابن عمر‏:‏ ‏(‏على كل صغیر وكبیر، حر وعبد، ممن تمونون‏)‏ رواه الدار قطنی‏.‏

ولا تلزمه فطرة زوجته إذا نشزت، ولا عبده المكاتب؛ لأنها لا تلزمه نفقتهما، ومن تبرع بنفقة إنسان شهر رمضان لم تجب علیه فطرته التی هی تابعة لوجوب النفقة‏.‏

واستحبها بعض الصحابة عن الجنین فی بطن أمه من غیر وجوب، ومن وجبت فطرته على غیره فأخرج عن نفسه كالزوجة والابن والأم أجزأت عنه، لأنه المخاطب بها، وإنما تحملها عنه ولیه تبعاً للنفقة أو للحاجة‏.‏

 جهة إخراج زكاة الفطر

مصرف الفطرة كمصرف الزكاة، فأهلها هم أهل الزكاة المذكورون فی قوله تعالى‏:‏ ‏{‏إنما الصدقات للفقراء والمساكین والعاملین علیها والمؤلفة قلوبهم وفی الرقاب والغارمین وفی سبیل الله وابن السبیل‏}‏ ‏[‏التوبة‏:‏6‏]‏‏.‏ وحیث إن وصف الفقر والمسكنة هو الغالب، فإن المقدم فیها هم الفقراء والمساكین، الذین تعوزهم النفقة ویحتاجون إلى تحصیل القوت الضروری لهم ولعوائلهم، ولهذا ورد فی الحدیث‏:‏ أغنوهم عن السؤال فی هذا الیوم‏.‏

ثم علیه أن لا یحابی بها، وأن یقدم من علمه أشد حاجة، فإن كان أقاربه من أهلها فهم أولى من الأباعد مع الاستواء فی الحاجة؛ ولأنه ورد فی الحدیث‏:‏ صدقتك على الفقیر صدقة، وعلى ذی الرحم اثنتان‏:‏ صدقة وصلة‏.‏ ولا یجوز لمن تلزمه مؤنته كزكاة المال‏.‏

 نقل زكاة الفطر من بلد الشخص إلى بلد آخر

لا یجوز ذلك إلا إذا لم یوجد فی البلد فقراء، وقد ذكر العلماء أنها تتبع البدن، فیخرجها فی البلد الذی تدركه لیلة العید وهو فیه، ولوكان سكنه وأهله فی غیره، كمن یصوم آخر الشهر بمكة، فإنه یخرجها هناك، وأهله یخرجون عن أنفسهم فی موضعهم الذی یوجدون فیه لیلة الفطر، فإن لم یوجد فی بلده فقراء من أهلها، وعرف فقراء فی بلد آخر جاز نقلها إلى أقرب بلدة یعرف فیها من هم من أهل الاستحقاق، وقیل‏:‏ یجوز إلى أبعد منها إذا كانوا اشد حاجة أو لهم رحم وقرابة‏.‏



صفحات سایت

پیچک