تبلیغات
ماڵپه‌ری ئیسلام كورد
Rss
Logo
ADS
زاراوه‌كانی قیرائات

مه‌تنی تحفة الأطفال

ته‌فسیری قورئانی پیرۆز

شێوازی نوێژی پێغه‌مبه‌ر

ئامۆژگاری بۆ موسڵمانان

كاتی بانگه‌كان&بانكبێژان

24 كاتژمێر راسته‌وخۆ

ئاماری ماڵپه‌ر
میوانانی سه‌رهێل

ژماره‌ى سه‌ردانه‌كان

ڕاپرسی ماڵپه‌ر
ئایا تا ئێستا سوودت له‌ ماڵپه‌ری ئیسلام كورد بینیوه‌؟؟؟

ماڵپه‌ره‌ كۆنه‌كه‌مان
عه‌لمانیه‌ت بناسه‌
گێژاوی مه‌دخه‌لیزم
مێژووی انصار الاسلام
فیرعه‌ونی زه‌مان و قه‌یرانی...

 

 

 




 آداب الأكل



وَإِن خَصَصتَ بِشىءٍ لا تَعُم بِهِ ** إِن العُمومَ لِمَن راعاكَ بِالنَحلِ

إذا خص المالك بعض الضیفان بنوع من الاطعمة أو بطعام أشرف من طعام من هو دونه فلیس له أن یطعم منه غیره لأن القرینة قاضیة بالتخصیص فلا یجوز التعمیم إلالصاحب المنزل

وَلا تَكُن ضَیغَناً خَلفَ الضیوفِ وَدَع ** شَراهَة النّفسِ فی الإِبكارِ وَالطِفلِ

الضیغن الرجل الذی لا یعزم علیه ولكن إذا رأى الضیوف تبعهم واستحى منه صاحب المنزل أن یمنعه من الدخول معهم وجمیع ما یأكله الضیغن حرام والضیغن هو الطفیلی والطفل اواخر النهار والشراهة شلة الشهوة إلى الطعام

وَلا تُكُن فی غُضونِ الأَكلِ ذا نَظَرِ ** إِلى جَلیسِكَ یَغدو مِنكَ فی خَجلِ

وَلا تُهَندِس بِفَیكَ الخُبز إِنّ بِهِ ** مِنَ البُصاقِ لما یَفضی إلى الجِفلِ

ینبغی للآكل حال أكله ألا یدیم النظر إلى جلیسه لأن ذلك یخجله فیترك الطعام قبل أن یشبع وینبغی ألا یقضم الخبز بفمه ثم یضعه فی الطعام فإنه یورث قیام الجلیس ویعاف الاكل من حیث أنه قد یكون فمه أبخر لأن البُصاق منفصل عن اللقمة من الفم إلى الطعام وقد سمی فی كتاب عجایب الأكل هذا النوع بالمهندس من حیث أنه یصلح اللقمة ویهندسها ثم یضعها فی الطعام وهو مذموم‏.‏

وَاضُمُم شِفاهَكَ عِندَ المُضغِ نَحوِ حَلا ** وَلا تَفرِقِع تَكُن كالأسود الجَعلِ

وَلا تُطَرطِش لا أكلَ الطَعامِ تَرى ** عِندَ الأَنامِ حِمارَ المَجلِسِ الحَفلِ

ینبغی للآكل أن یضم شفتیه عند الاكل لمعنیین‏:‏ الأول أنه یأمن مما یتطایر من البصاق فی حال المضغ وقد یقع ذلك فی الطعام فیورث قنافة الثانی أنه إذا ضم شفتیه لم یبق لفمه فرقعة والأسود الجعلى بضم الجیم والعین دویبه مثل الخنفساء أكبر منها قلیلا وهی خسیسة تقتا الروث وشأنها جمعه وادخاره والعرب تشبه بها من ذموا بالخساسة وقال الشاعر‏:‏ اشدد یدیك بزید أن ظفرت به‏.‏

الخَرَدَبان یَجُرُ الخُبزَ یَأخُذهُ ** یَدٌ شِمالٌ وَمِن یُمناهُ مِن عَجلِ

قَد عَلِقتَ لُقمَةً وَالشَدقُ یَمضَغُ ** ما قَد حَوى قَبلَها مِن نُهمَةِ الأَكلِ

وَعَینُه حُدِقَت خُبزاً عَلى ** طَبَقِِ بُعدا لَهُ مِن أُكولِ ساءَ فی المَثلِ

الخردبان هو الذی یجر الخبز خوفا أن یسبقه إلیه غیره فیجعله فی شماله ویأكل بیمینه قال الشاعر

إِذا ما كُنتَ فی قَومٍ شهاداً ** فَلا تَجعَل شِمالَكَ خَردَباناً

والمعلق والمحدق والمشدق أوصاف ذمیمة فالمعلق هو الذی یكون اللقمة فی یده قبل أن یبتلع التی فی شدقه ومع ذلك عینه إلى أخرى یأخذها

وَإِن سَعَلتَ تَحولُ عَن وُجوهِمی ** نَحو القَفا وَعَلى ذی الحَولِ فَاتكِلِ

وَلا تَنحُم وَلا تُبصِق بِحَضرَتِهِم ** وَلا بِمُستَقذرِ تَنطِقُ لِذی أكلِ

وَلا تُبادِر إِلى قَطعِ اللُحومِ وَلا**إلى التَناوُلِ أیضاً قَط مِن عَجلِ

تَركُ الفُضولِ لِمَن حَلاهُ نافِلَةً ** فَدَع وَفُضولُكَ والِهٍ عَنها وَامتَثِلِ

وَلا تُطاطی عَلى رأسِ الإناءِ وَلا ** تَنفُض بِذَلِكَ فَكَم فی النَقصِ مِن خَلَلِ

وَإِن عَلى طَبقٍ بَطیخُهُم وَضَعوا ** فَدَع قُشورَكَ وَقتَ الأكلِ فی سَفَلِ

فی خَلطِ القِشرِ تَعزیزٌ وَرمیُكَ فی ** جَمعِهِ كُلفَةً للِرمی بفی الزَبلِ

وَرُبَما صَدَمَت رَأسُ الجَلیسِ إِذا ** تَرمی بِها نَحوهُ فَأَقصِد إِلى عَدلِ

هذه آداب تتأكد فی حق الآكل ویحترز أشیاء تطرأ علیه حال الأكل كالسعال ونحوه فینبغی له عند السعال أن یحول وجهه عن الطعام أو یبعده عنه أو یجعل شیئا على فیه لئلا یخرج منه بصاق فیقع فی الطعام‏.‏

 من آداب الأكل ألا یبصق

ومنها ینبغی للآكل أو للحاضر ألا یتنحم بحضرة الآكلین ولا یبصق ولا یتمخط ولا یذكر كل ما فیه ذكر شیء مستقذر

ومنها ینبغی ألا یبادر إلى قطع ما یقدم للضیفان من اللحم إذا أوتی به صحیحا كالخروف ونحوه إلا إذا أذنوا له فی ذلك

ومنها ألا یأكل قبل القوم فإن فاعل ذلك ینسب إلى فرط الجوع والشره قال طرفه

وَإِن مُدت الأَیدی إلى الزادِ لَم أَكن ** بِأعجَلِهِم إِذا جَشِعَ القَومُ اعجَلُ

ومنها ألا یطاطأ رأسه على الإناء حالة الأكلومنها ألا ینفض یدیه من الطعام مخافة أن یقع منها شیء على ثوب الجلیس أو فی الطعام فیورث قنافة وتقذرا عن أكل الباقیز ومنها إذا كان المأكول بطیخا وضع على طبق أو غیره فینبغی له ألا یخلط ما أكله من القشر بما لم یؤكل فإنه یورث قنافة وألا یرمی بالقشر لأن فی رمیه كلفة فی جمعه لیطرح فی المزبلة وربما نالت ومنها إذا أكل تمرا أو برقوقا ینبغی بألا یخلط نوى ما أكل بما لم یؤكل وفی معناه السرمان وسایر ماله قشر كالقصب ونحوه

وَإِن أتَتكَ سَنانیرُ یَصِحنَ فَلا ** تَرمِ لَها لُقمَةً تَسلَمِ مِنَ الثِقَلِ

لیس للآكل أن یتصرف فی الطعام بغیر الاكل فیحرم علیه إطعام الهرة والسنور والقط وجمعه سنانیر وله أسماء سنور وقط وهر وضبون وحنظل ولا یجوز لمن حضر الطعام أن یطعم من دونه فإن استووا فی الطعام جاز أن یلقم الاضیاف بعضهم بعضا

وَإِن أَتوكَ بِأنواعِ الطَعامِ فَمُل إِلى ** إِختیارِكَ بِالمَجعُولِ بِالعَسلِ

فَسُنَةُ المُصطفَى حُبُ الحَلاوَة لا ** تَبغِ العُدولَ لأِكل الثَومِ وَالبَصلِ

وَوَافَقَ القَومُ حَتّى یَكتَفوا شَبَعاً ** وَلا تَقُم قَبلَهُم یَفضی إِلى خَجلِ

وَكُن لَهُم أَبداً نِعمَ الجَلیسِ وَكُن ** بِئسَ الرَفیقِ رَفیقاً غَن مِن دُغلِ

وَآنَسَ القَومُ بِالتَحدیثِ فی أُكُلٍ ** وَلا تَكُن ساكِتاً كَالبَهمِ وَالهُمَلِ

وَلا تَكُن قائِماً عَن قَصعَةٍ أَبداً ** قَبلَ الفَراغِ وَكُن عَن ذاكَ فی شُغُلٍ

فَفی القِیامِ لَهُ قِطَعٌ لِلذَتِهِ فَلا ** تَكُن قاطِعاً نَدعوكَ بِالجَعلِ

وَالعَق یَدیكَ وَلا تَمسَح بِخُبزِهِم ** وَلا السَماطَ وَكُن عَن ذاكَ فی شُغُلِ

یستحب للأكل أن یختار لنفسه من الطعام الحلو كان رسول الله صلى الله علیه وسلم یحب الحلواء والعسل وینبغی للآكل إذا شبع ألا یرفع یده قبل القوم الذین لم یكتفوا منه لأن فی ذلك تخجیل لهم وینبغی له أن یلین جانبه لهم ویخفض جناحه لهم ولا یؤثر نفسه علیهم بشىء فیغشهم وینبغی ذكر الحكایات على الاكل لأن فی سماعها استمرار للآكلین على الأكل وإطالة الجلوس علیه‏.‏

والبهم ضم الباء جمع بهمة وهی الصغیرة من الغنم والهمل الدواب وإذا فرغ من الأكل استحب له أن یلعق یدیه أو یلعقها غیره الحدیث الوارد فی ذلك ولا یمسح یدیه بالخبز لقوله صلى الله علیه وسلم‏:‏ ‏(‏أكرموا الخبز فإن الله أنزله من بركات السماء

وفی المسح امتهان له وكذا ینبغی له ألا یمسح بالسماط فیلوثه على أصحابه قال النووی رحمه الله فی ‏[‏فتاویه‏]‏ لم یصح عن النبی صلى الله علیه وسلم أنه أمر بتصغیر اللقمة ولا بتدقیق المضغ قبل البلع ولكن نقل العبادی فی ‏[‏الطبقات‏]‏عن الربیع عن الشافعی رضی الله عنه أنه قال فی الأكل أربعة أشیاء فرض واربعة سنة وأربعة أدب أما الفرض فغسل الید والقصعة والسكین والمغرفة والسنة الجلوس على الیسار وتصغیر اللقمة والمضغ الشدید ولعق الاصابع والادب ألا تمد یدكن حتى یمد من هو أكبر منك والأكل مما یلیك وقلة الكلام الطرائفی هذه عبارته وهو مخالف لما ذكر النووی وینبغی للآكل ألا یقیم غیره عن الاكل قبل فراغه منه لأن الآكلین أن انتظروه شق علیهم الانتظار وإن أكلوا دونه كان فیه تمییزا علیه‏.‏

والجعل دویبه سوداء إذا ذمت العرب شخصا شبهته بها وقد تقدم

وَالأَكلُ هَل تَملِكُ الضیفانَ قُلتُ نَعَم ** فَبِازَدراد أمِ التَقدیم لِلآكلِ

أُم بِالتَناوُلِ أم بِالوَضعِ فی فَمَهِم ** صَحِح أَخیراً عَنِ الشَرحِ الصَغیرِ قُل

وَقیلَ ما مَلَكوا بِل شِبهَ ما أَكلوا ** كَشَبهِ عارِیَةٍ فَاحفَظ عَلى مَهلِ

اختلفوا فی أن الضیف هل یملك الطعام الموضوع للأكل أم لا یملك على وجهین أحدهما هو امتاع كالعاریة والأصح أنه یملك وعلى هذا فقیل بالوضع بین یدیه وقیل بتناوله بیدیه وقیل بابتلاعه وقیل بوضعه فی فمه ونقل ترجیحه عن الشرح الصغیر وقیل بالازدراد‏.‏

والثانی أنه لا یملك الطعام بل شبه الذی یأكله كشبه العاریة ولهذا لا یجوز اطعام الهرة ولا أن ینقله إلى غیره وتظهر فائدة الخلاف فیما لو أكل الضیف فیما لو أكل الضیف تمرا وطرح نواه فنبت فلم یكن شجرة وفیما لو رجع صاحب الطعام قبل أن یبتلعه

بَعدَ الكِفایَةِ قُل لِلهِ خالِقُنا ** حَمداً وَشُكراً وَسَلهُ الفَضلَ وَابتَهِل

یستحب للآكل أن یحمد الله تعالى ویسأله المزید من فضله ویستحب أن یقول‏:‏ ‏(‏الحمدلله حمدا كثیرا طیبا مباركا فیه غیر مكفى ولا مكفور ولا مودع ولا مستغنی عنه ربنا‏)‏ أخرجه البخاری‏.‏

وَبعدَ أَكلٍ فَبارِك بِالدُعاءِ وَقُم ** إِن انتِشارَكَ قَصدُ راجِحِ العَملِ

یستحب للآكل إذا فرغ من الأكل ألا یطیل الجلوس من غیر حاجة بل یستأذن رب المنزل وینصرف لقوله تعالى‏:‏ ‏{‏فَإِذا طعمتم فانتشروا‏}‏ ‏[‏الآیة‏:‏ 53 - الاحزاب‏]‏ إنما یستحب إستئذان رب المنزل لاحتمال أن یكون عنده شیء آخر یقدمه الیهم قال وینبغی لرب المنزل أن یشیع الضیف إلى خارج الدار ولا یحل للضیف أن یكلف المضیف ولا أن یقعد عنده أكثر من ثلاثة أیام لقوله صلى الله علیه وسلم‏:‏ ‏(‏حق الضیافة ثلاثة أیام وجائزته یوم ولیلة ولا یحل للرجل أن یقیم عند أحد حتى یؤثمه قالوا یارسول الله كیف یؤثمه قال یقیم عنده ولیس عنده شیء یقریه‏)‏‏.‏

وَبَعدَ أكلٍ فَلا تَحمِل طَعامَهُم ** فَزَلَةُ الحَملِ عَدوها مِنَ الزُلَلِ

یحرم على الآكل بعد الاكل أن یحمل معه خبزا أو طعاما أو لحما وهذه سماها الغزالی بذلة الصوفی فقال‏:‏ ‏[‏وذلة الصوفی حرام فإن علم الرضا فسیأتی

وَاعزِم عَلى ضَیفنٍ خَلفَ الضیُوفِ أَتى ** وَابعَث طَعاماً لِمَن تَبغیهِ بِالبُجلِ

إذا علم رضا صاحب الطعام جاز للضیف أن یعزم على غیره لیأكل معه ویبعث بالطعام إلى من یشاء ویأكل على الشبع ویحمل إلى أهله فإن شك فی رضاه حرم علیه جمیع ذلك والضیغن الذی یتبع الضیف من غیر عزومة وهو بنون فی آخره وهو الطفیلیى كما سبق‏.‏

وَإِن دَخلتَ إِلى بَیتِ الصَدیقِ فَكُل ** عِندَ الیَقینِ وَعِندَ الشَكِ لا تَنَل

أَخَذَ الدَراهِمَ بِالإِجماعِ قَد مُنِعوا ** عَكسَ الطَعامِ فَدَع مِن قاسَ بِالعُطلِ

قالَ النَواوی

كَم فی المَنعِ مِن عِلَلٍ أَخَذَ ** الدَراهِمَ كالمَطعومِ فانتَحِل

یجوز الأكل من بیت الصدیق فی حال غیبته قال تعالى‏:‏ ‏{‏أو صدیقكم‏}‏ ‏[‏الآیة‏:‏ 61 - النور‏]‏‏.‏ وجواز الاكل مخصوص بحالة العلم بالرضى وعند الشك فی الرضى یحرم وكذا الحكم فی غیر الصدیق ونقل النووی فی شرح مسلم الاجماع على امتناع أخذ الدراهم عند العلم بالرضا ثم قال وفیه نظر وینبغی جواز الاخذ عند العلم كما یجوز الأكل‏.‏ولا شك أن اباحة مال الغیر على خلاف الأصل والآیة إنما وردت فی الاكل رخصة فلا قیاس علیه غیره لأن شرط القیاس ألا یكون المقیس علیه شاذا عن الأصول وینبغی التنبوء ها هنا لأمر وهو أن أخذ الدراهم له صورتان الصورة الاولى أن لا یرضى صاحبها بأخذها مجانا ویرضى بأن یأخذها ویردها أو یرد بدلها على نیة القرض وهذا ینبغی أن یكون هو المراد بالاجماع علیه لأن أخذها على نیة القرض معاوضة وشرطها أن تكون بعقد والعقد لا یكون من شخص واحد والمعاوضة الفاسدة یكون على المأخوذ بها حرام فتحریم الأخذ لفساد المعاوضة لا لعدم الرضى كما نقول فی البیع الفاسد یحرم التصرف فی المأخوذ به وإن كان الرضى موجود الثانیة أن یقوم عنده دلیل على جواز رضى الأخذ من غیر بدل فهذا نظر فقد یقال یجوز كالطعام وقد یقال بامتناعه لأن الغالب عدم الرضى بأخذ الأموال ولهذا تصان ویختم علیها بخلاف الطعام ولا نظر إلى شذوذ بعض الاحوال لأن أحكام الشرع إنما تبنى على الغالب فظهر أن القیاس الذی قاله النووی قیاس خفی لا یصح الإلحاق فیه لقیام الفارق الجلی‏.‏

وَأن مَلَكتَ طَعامَ الفَضلِ فادعُ لَهُ ** جَمعاً مِنَ القَومِ لا تَمنعهُ مِن بُخلٍ

لا تَقبِضِ الیَدَ عَن مَعروفٍ ما وَجدَتَ ** وَعودُ البَسطِ ما عَوَدتَ مِن شَلَلِ

إِنَّ البَخیلَ لِیةٌ وَفی السَماءِ فَكُن ** عَن وَضعِهِ نائِیاً تَرقى إِلى نُزلِ

طعام الفضل هو الفاضل عن كفایته وكفایة عیاله وقوله وعود البسط ما عودت من شلل یعنی عود یدك البسط فی المعروف ولا تجعلها مغلولة كالید الشلل التی لا یعطى بها شیء لتعطیل منفعتها فهی شلا عن فعل الخیر كما أن الید الشلا مغلولة عن التصرف حسا فعودها البسط فی المعروف كما عودتها القبض لأن الید كلما قبضت كانت شلا عن فعل الخیر كما أن الید الشلا مغلولة عن التصرف حسا فعودها البسط فی المعروف كما عودتها القبض لأن الید كلما قبضت كانت شلا عن فعل الخیر والبخیل هو الذی یمنع الزكاة ولا یقری الضیف ویسمى فی السماء یتیما وبخیلا أیضا‏.‏

قوله فكن عن وضعه نائیا أی بعدیا والنای البعید والنزل مرة یستعلم فی الطعام المعد للضیف ومرة فی ازادة المنزلة ومن قوله تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّ الَّذینَ آمَنوا وَعَمِلوا الصالِحاتِ كانَت لَهُم جَناتُ الفِردَوسِ نُزلاً‏}‏ ‏[‏الآیة 107 - الكهف‏]‏‏.‏

وَإِن دَعوتَ ضیوفاً فاتَخِذ لَهُموا ** قَدرَ الكِفایَةِ أو فاترُكهُ وَأنسلِ

إذا كان الطعام قلیلا والضیوف كثیرة قال الغزالی الأولى ترك الدعوة لأنه ربما توقعهم فی الخوض فیه وهذا لعلة محمولة على من كان واجدا للزیادة فتركها بخلا أما الذی لا یجد إلا ما قدمه فلا ینبغی الترك وعلى هذا یحمل قوله صلى الله علیه وسلم‏:‏ ‏(‏من استقل حرم‏)‏ وقوله صلى الله علیه وسلم‏:‏ ‏(‏لا تحقرن جارة لجارتها

وَأن طَبَختَ فاكثِر مِن مَریقَتِها ** وَأَعطِف عَلى الجارِ أو فادعوهُ لِلأكلِ

فَفی الصَحیحِ طَعامُ اِثنَینِ أربَعةٍ ** یِكفی وفی واحِدٍ یَكفیهِ مَعَ رَجلٍ

وَأربَع لِثمانٍ أَن یَضَع أَكلاً ** لا تَغلِق البابَ وَادعو دَعوَةَ الجُعلا

ینبغی للآكل إذا وضع طعاما فیه فضل أن یدعو الناس للأكل فلعله یصادف صالحا یأكل من طعامه فیغفر له بسببه ویقال دعوة الجعلا إذا كانت الدعوة عامة ودعوة النقرى إذا كانت الدعوة خاصة قال طرفة‏:‏ وَنَحنُ فی الشِتاءِ نَدعو الجُعلا لا تًرى الأَدبَ فینا یَنتَقِرِ وصف قبیلته بغایة الكرم لأن زمن الشتاء وقت ضیق ومع ذلك یدعون الناس دعوة الجعلافَقُدرَةُ اللَهِ خَلقُ الرَی مَعَ شَبَعٍ ** لا بِالطَعامِ وَشُربِ العَل وَالنَهلِ

مذهب أهل السنة أن الشبع هو الذی لا یحصل بنفس الأكل والری بل یخلق الله الشبع عند الاكل ولهذا تجد من الناس من یأكل ولا یشبع والشرب الأول یسمى نهلا بفتح النون والهاء والشرب الثانی یسمى عللا

كانَ الخَلیلُ أبونا عِندَ خَلقِهِ ** یَمشی إِلى المَیلِ یَدعو الضَیفَ للِلأكلِ

مِن صِدقِ نِیَتِهِ دامَت ضیافَتُهُ ** إِلى القِیامِ فاتَبِع شِرعَةَ الرُسُلِ

كان أبونا إبراهیم صلى الله علیه على نبینا وعلیه وسلم إذا أراد الأكل یمشی المیل والمیلین یلتمس من یتغدى معه وكان یكنى ‏[‏أبا الضیفان‏]‏ ولصدق نیته دامت ضیافته فی مشهده إلى یومنا هذا فلا تنقضی لیلة إلا ویأكل عنده جماعة ما بین ثلاثة إلى عشرة إلى مائة إلى ما لا یعلمه إلى الله تعالى قال الغزالی رحمه الله وقال قوام الموضع أنه إلى الآن لم تخل لیلة من الضیوف متجددین أبدا‏.‏

وَلا تُكَلِف لِضیَیفٍ ما سَتَطعَمُهُ ** ضِع ما تَیَسَرَ لَیسَ البِرُ فی الثِقَلِ

لا ینبغی لأحد أن یتكلف للضیف بتحصیل ما لیس عنده بل یقدم إلیه ما كان فی وسعه ولا یتكلف له القرض والشراء بالدین ونحوه لقوله صلى الله علیه وسلم ‏(‏أنا والأتقیاء من أمتی براء من التكلف‏)‏‏.‏ وقال صلى الله علیه وسلم‏:‏ ‏(‏لا تتكلفوا للضیف فتبغضوه فإن من یبغض الضیف فقد أبغض الله ومن أبغض الله أبغضه‏)‏‏.‏ وقال سلمان الفارسی أمرنا رسول الله صلى الله علیه وسلم‏:‏ ‏(‏أن لا نتكلف للضیف ما لیس عندنا وأن نقدم له ما حضر

وفی حدیث یونس النبی علیه السلام إن زاره اخوانه فقدم إلیهم كسرا وجز لهم بقلا كان یزرعه ثم قال لهم‏:‏ كلوا لولا أن الله لعن المتكلفین لتكلفت لكم

وعن أنس بن مالك رضی الله عنه وغیره من الصحابة أنهم كانوا یقدمون ما حضر من الكسر الیابسة وحشف التمر ویقولون لا ندریأیهما أعظم وزرا الذی یحتقر ما یقدم إلیه أو الذی یحتقر ما عنده وهذا معنى قوله فی البیت لیس البر فی الثقل أی لیس العمل الصالح فی التكلیف وَإِن دَعوتَ فَلا تَحلِف عَلى أحدٍ ** وَلا لِیَأكُل فَاسمُ الله ذو جَلَلِ

فی قَولِ كُلِ وائتنی تُجبِر ** مِن یَدعُنا دِع القَسامَةَ وَالضیفانَ فاستَمِل

قال الحسن بن علی بن أبی طالب علیهما السلام الطعام أصون من أن یحلف علیه فینبغی لداعی الضیف أن لا یقسم علیه بالله بل یتلطف بقوله ائتنی تجبر ونحو ذلك وإذا رآه مقصرا فی الأكل كرر علیه العزیمة ولا یزد على قوله كل ثلاث مرات

والذی روى عن الحسن قد روی عن ابن عباس رضی الله عنهما ما یخالفه فإنه قال لكل قادم دهشة فابدأوه بالسلام ولكل أكل حشمة فابدأوه بالیمین بذكره ابن السید فی ‏[‏شرح أدب الكاتب‏]‏ قوله دع القسامة أی أترك الحلف فاسم الله تعالى عظیم ینبغی احترامه ولأنه قد یحلف على من لا یرید الحضور مكلفة ذلك وفیه مشقة قوله وباسم الله فاستمل أی إذا دعوت أحدا فقل باسم الله عندنا ونحو ذلك‏.‏وَاخصُص بِدَعوَتِكَ الأبرارَ وَادعهُمو ** وَدَع ذَوی الفسق تحوی الرشد

فی العمل ینبغی لمرید الضیافة أن یخص بدعوته الأبرار والأتقیاء دون الأشرار والأشقیاء لأن الأبرار یستعینون به على المعصیة فیكون معینا لهم وقد روی أن النبی صلى الله علیه وسلم قال‏:‏ ‏{‏لا یأكل طعامك إلا الأبرار‏}‏ وعن بعض الأنبیاء أنه استضافه نصرانی فلم یطعمه لكفره فلما ولى النصرانی بكا فأوحى الله إلى ذلك النبی أن له كذا وكذا سنة یكفر بی وأنا أطعمه وأرزقه فهلا أطعمته ساعة واحد فدعى النبی النصرانی وأطعمه فسأله النصرانی عن منعه أولا ودعائه ثانیا فذكر له الواقعة فأسلم النصرانی‏.‏

وَكُل مَعَ الضَیفِ أَن تَلقاهُ مُحتَشِماً ** وَإِن تَكُن صائماً أَفطَرَ مِنَ النَفلِ

إن كان الضیف یستحی بمن الأكل وحدهیستحب ینبغی للمضیف أن یأكل معه فإن كان صائما نفلا أفطر وأكل معه فإن لم یفطر وشق علیه الفطر فلیدع من یأكل معه

وَاحطُط بِمائِدَةِ مِلحِ الجَریشِ وَضِع ** كُلَ البُقولِ سِوى الكُراثِ وَالبَصَلِ

وَالحَلُ قالوا لَهُ أَیضاً مُناسَبَةً ** وَكَوزُ ماءٍ لِیَشفى غُصَةَ الأَكلِ

من الآداب المتعلقة بالمائدة أن یوضع علیها مع الخبز ملح وبقل یقال أن الملائكة تحضر المائدة إذا كان علیها بقل ولا تضع علیها ثوما ولا كراثا ولا بصلا ولا ما له رائحة كریهة فإن الملائكة تتأذى برائحته وفی الخبر أن المائدة التی نزلت على بنی إسرائیل كان علیها من كل البقول إلا الكراث وكان علیها سمكة عند رأسها خل وعند ذنبها ملح وسبعة أرغفة على رغیف زیتون وحب رمان قال الغزالی فی ‏[‏الاحیاء‏]‏ فهذا إذا اجتمع فهو حسن للموافقة‏.‏

وَابدأ بِأَفضَلِهِم فی الشُربِ ثُمَّ بِمَن ** عَنِ الیَمینِ وَدُر بِالطَشتِ لِلغَسلِ

إذا أراد سقی القوم استحب له أن یبدأ بأكرمهم وأفضلهم ثم بمن عن یمینه وهكذا أبداً إلى أن ینتهی إلى الأول الذی بدأ به للحدیث الوارد فی ذلك وكذا یفعل فی تقدیم الطشت إلیهم لغسل أیدیهم

وَقَدِم الأَكلَ فی وَقتِ الصَلاةِ عَلى ** فِعلِ الفَرائِضِ فی الإبكارِ وَالأَصلِ

إِلاّ إِذا لَم تَثِقِ أَو خَفَت ضَیعَتَها ** فَأَرعا الصَلاةَ وَأدیَ راتِباً وَكُل

وَكُل مَعَ الزَوجِ وَالمَملَوكِ وَادعُهُما ** وَكُل مَعَ الطِفلِ وَالزَم سُنَةَ الرُسُلِ

 یستحب تقدیم الأكل على فعل الفریضة

یستحب تقدیم الأكل على فعل الفریضة فی الغدو والاصال إذا كانت نفسه تشوق إلى الطعام هذا إذا لم یخش فوات الفریضة فإن خشی فواتها بأن ضاق وقتها وجب تقدیمها ویستحب تقدیم الصلاة على الأكل فی الاولى ویجب فی الثانیة وكذلك یستحب تقدیم سنتها على الأكل إذا خشی فوات الوقت ویستحب الأكل مع الزوجة والمملوك والأطفال‏.‏

فی سُنَة المُصطُفى لِقَطِ اللِبابِ أتى **دِع التَكبُر وَالقِط لَقطَ مُبتَهِلِ

إن الغَبیَ الَّذی فی عَقلِهِ دَخلٍ ** یَرى الفَنا بِلَقَط اللَقَط وَالخَولِ

وَقَد رَووا أن مَهرَ الحِسانِ غَذا ** فَكیفَ تَترُكهُ یا واضِحَ الخَبَلِ

لقط اللباب الساقط حول الآن مستحب لقوله صلى الله علیه وسلم‏:‏ ‏(‏إذا وقعت اللقمة من ‏.‏‏.‏‏.‏‏)‏ وهذا إذا كان المحل طاهرا فان سقطت على مكان متنجس حرم أكلها قبل الغسل والغبی الجاهل والخول الخدم والفنا الاستفنا واصل الخبل القطع ومن قول الشاعر ابنى سلما لستما بیده إلا یدا مخبولة العضد‏.‏

أی مقطوعة العضد ولما كان المجنون مقطوع العقل سمی مخبولا قال بعضهم ترك لقط اللباب یورث الفقر

فی ضِمنِ لَحَسِ الإِنا عَفوٍ ومَغفِرَةٍ ** فَكیفَ یَترُكُها فَاسِن مِنَ السُبُلِ

وفی الحدیث ‏(‏القصعة تستغفر للاعقها‏)‏ والسر فیه أن لحس الأناء تواضع وفی تركه تكبر ثم الاستغفار من الانا یحتمل أن یكون حقیقة كما أنه یسبح الله تعالى ویحتمل أن یكون المراد أن یكتب للاحسه أجر مستغفر مدة لحسه للأناء وذكر بعضهم أن الاناء لا یزال یستغفر لماسحه حتى ینزله طعام آخر

وَلا تَكُن آكلاً قوتاً عَلى شَبَعٍ ** فَأصلُ كُلِ داءٍ مِن ذاكَ مُتَصِلُ

وَلا تُكن آكلاً وَالعَینُ ناظِرَةً ** إنَّ البَلاءَ مِنَ العَینَینِ مُنفَصِلُ

وَالأكلُ فی السوقِ مَنقولٌ كَراهَتُهُ ** قالوا وَفاعِلُهُ یَنحَطُ فی السُفَلِ

وَوَجهُ تَحریمِهِ قَد قیلَ ثالِثُها ** بَعدَ التَحَمُلِ فاحفَظ ثِقَلَ ذی فَضلِ

لا بَأسَ بِالشُربِ فیما سامَحوكَ بِهِ ** وَفی خُروجِ قِطَعِ العَكوفِ جَلى

أكل القوت على الشبع هو البردة قال رسول الله صلى الله علیه وسلم‏:‏ ‏(‏أصل كل داء البردة‏)‏ سمیت بردة لأنها تبرد المعدة عن الهضم فیتولد من الطعام بلاغم وفضلات مضرة لعدم نضجها بسبب برودة المعدة قال صلى الله علیه وسلم‏:‏ ‏(‏ما ملأ ابن آدم وعاءا شرا من بطنه‏)‏ وقال بعضهم البطنة تذهب الفطنة ویكره الأكل بحضرة من ینظر إلى الطعام إذا كان یشتهیه ولو كان قطا أو كلبا لأنه یقال أنه ینفصل من عینه سموم تركب الطعام لآدواء لها إلا بان یلقى إلیه بشیء من ذلك الطعام أعنی للناظر غلیه ویكره الأكل فی السوق لقوله صلى الله علیه وسلم‏:‏ ‏(‏الأكل فی السوق دناة‏)‏ وقیل هو حرام وقیل إن كان قد تحمل شهادة حرم علیه وإلا فلا والفرق أنه إذا تحمل ثم أكل فی السوق انحط مع السفل وسقطت شهادته وضاع حق من استشهده ولا بأس بالشرب فی السوق لنقص زمنه ولا یجوز للمعتكف الخروج للشرب ویجوز الخروج للأكل‏.‏










 


صفحات سایت

پیچک