تبلیغات
ماڵپه‌ری ئیسلام كورد
Rss
Logo
ADS
زاراوه‌كانی قیرائات

مه‌تنی تحفة الأطفال

ته‌فسیری قورئانی پیرۆز

شێوازی نوێژی پێغه‌مبه‌ر

ئامۆژگاری بۆ موسڵمانان

كاتی بانگه‌كان&بانكبێژان

24 كاتژمێر راسته‌وخۆ

ئاماری ماڵپه‌ر
میوانانی سه‌رهێل

ژماره‌ى سه‌ردانه‌كان

ڕاپرسی ماڵپه‌ر
ئایا تا ئێستا سوودت له‌ ماڵپه‌ری ئیسلام كورد بینیوه‌؟؟؟

ماڵپه‌ره‌ كۆنه‌كه‌مان
عه‌لمانیه‌ت بناسه‌
گێژاوی مه‌دخه‌لیزم
مێژووی انصار الاسلام
فیرعه‌ونی زه‌مان و قه‌یرانی...

 

 

 




أسئلة وأجوبة فی مسائل الإیمان والكفر

بسم الله الرحمن الرحیم

الحمد لله رب العالمین والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله علیه وعلى آله وأصحابه‏.‏

أما بعد‏.‏‏.‏ فهذه أسئلة مهمة (1) من طلاب العلم والدعاة إلى الله إلى شیخنا الفاضل الشیخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله تعالى وبارك فیه وفی علمه ، ونفع به الإسلام والمسلمین ‏.‏‏.‏ نقدمها إلیه رجاءً منه بالإجابة بما یفتح الله علیه من الكتاب والسنة لعل الله أن ینفع بها ‏:‏

السؤال الأول‏:‏

بمَ یكون الكفر الأكبر أو الردّة‏؟‏ هل هو خاص بالاعتقاد والجحود والتكذیب، أم هو أعم من ذلك‏؟‏

الجواب ‏:‏

بسم الله الرحمن الرحیم، الحمد لله رب العالمین وصلى الله وسلم على نبینا محمد وعلى آله وصحبه وبعد‏:‏

فإن مسائل العقیدة مهمة جدًّا ، ویجب تعلم العقیدة بجمیع أبوابها وجمیع مسائلها وتلقیها عن أهل العلم ، فلا یكفی فیها إلقاء الأسئلة وتشتیت الأسئلة فیها ، فإنها مهما كثرت الأسئلة وأجیب عنها ، فإن الجهل سیكون أكبر ‏.‏ فالواجب على من یرید نفع نفسه ونفع إخوانه المسلمین أن یتعلم العقیدة من أولها إلى آخرها، وأن یلم بأبوابها ومسائلها ، ویتلقاها عن أهل العلم ومن كتبها الأصیلة ، من كتب السلف الصالح ‏.‏‏.‏ وبهذا یزول عنه الجهل ولا یحتاج إلى كثرة الأسئلة ، وأیضاً یستطیع هو أن یبین للناس وأن یعلم الجهّال، لأنه أصبح مؤهلاً فی العقیدة‏.‏

كذلك لا یتلقى العقیدة عن الكتب فقط ‏.‏‏.‏ أو عن القراءة والمطالعة ، لأنها لا تؤخذ مسائلها ابتداءً من الكتب ولا من المطالعات ، وإنما تؤخذ بالروایة عن أهل العلم وأهل البصیرة الذین فهموها وأحكموا مسائلها ‏.‏‏.‏

هذا هو واجب النصیحة ‏.‏‏.‏

أما ما یدور الآن فی الساحة من كثرة الأسئلة حول العقیدة ومهماتها من أناس لم یدرسوها من قبل، أو أناس یتكلمون فی العقیدة وأمور العقیدة عن جهل أو اعتماد على قراءتهم للكتب أو مطالعاتهم ، فهذا سیزید الأمر غموضاً ویزید الإشكالات إشكالات أخرى ، ویثبط الجهود ویحدث الاختلاف، لأننا إذا رجعنا إلى أفهامنا دون أخذ للعلم من مصادره، وإنما نعتمد على قراءتنا وفهمنا ، فإن الأفهام تختلف والإدراكات تختلف ‏.‏‏.‏ وبالتالی یكثر الاختلاف فی هذه الأمور المهمة ‏.‏ ودیننا جاءنا بالاجتماع والائتلاف وعدم الفرقة ، والموالاة لأهل الإیمان والمعاداة للكفار ‏.‏‏.‏ فهذا لا یتم إلا بتلقی أمور الدین من مصادرها ومن علمائها الذین حملوها عمن قبلهم وتدارسوها بالسند وبلغوها لمن بعدهم ‏.‏‏.‏ هذا هو طریق العلم الصحیح فی العقیدة وفی غیرها ، ولكن العقیدة أهم لأنها الأساس ، ولأن الاختلاف فیها مجال للضلال ومجال للفرقة بین المسلمین‏.‏

والكفر والردّة یحصلان بارتكاب ناقض من نواقض الإسلام ، فمن ارتكب ناقضا من نواقض الإسلام المعروفة عند أهل العلم فإنه بذلك یكون مرتداً ویكون كافراً ، ونحن نحكم علیه بما یظهر منه من قوله أو فعله، نحكم علیه بذلك لأنه لیس لنا إلا الحكم بالظاهر، أما أمور القلوب فإنه لا یعلمها إلا الله سبحانه وتعالى‏.‏ فمن نطق بالكفر أو فعل الكفر، حكمنا علیه بموجب قوله وبموجب نطقه وبموجب فعله إذا كان ما فعله أو ما نطق به من أمور الردّة ‏.‏

 السؤال الثانی‏:‏

هناك من یقول ‏:‏ ‏"‏ الإیمان قول واعتقاد وعمل، لكن العمل شرط كمال فیه ‏"‏ ، ویقول أیضاً ‏:‏ ‏"‏ لا كفر إلا باعتقاد ‏"‏ ‏.‏‏.‏ فهل هذا القول من أقوال أهل السنة أم لا‏؟‏

الجواب ‏:‏

الذی یقول هذا ما فهم الإیمان ولا فهم العقیدة ، وهذا هو ما قلناه فی إجابة السؤال الذی قبله ‏:‏ من الواجب علیه أن یدرس العقیدة على أهل العلم ویتلقاها من مصادرها الصحیحة، وسیعرف الجواب عن هذا السؤال‏.‏

وقوله ‏:‏ إن الإیمان قول وعمل واعتقاد ‏.‏‏.‏ ثم یقول ‏:‏ إن العمل شرط فی كمال الإیمان وفی صحته، هذا تناقض ‏!‏‏!‏ كیف یكون العمل من الإیمان ثم یقول العمل شرط، ومعلوم أن الشرط یكون خارج المشروط، فهذا تناقض منه ‏.‏ وهذا یرید أن یجمع بین قول السلف وقول المتأخرین وهو لا یفهم التناقض، لأنه لا یعرف قول السلف ولا یعرف حقیقة قول المتأخرین ، فأراد أن یدمج بینهما ‏.‏‏.‏ فالإیمان قول وعمل واعتقاد ، والعمل هو من الإیمان وهو الإیمان، ولیس هو شرطاً من شروط صحة الإیمان أو شرط كمال أو غیر ذلك من هذه الأقوال التی یروجونها الآن ‏.‏ فالإیمان قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح وهو یزید بالطاعة وینقص بالمعصیة‏.‏

السؤال الثالث‏:‏

هل الأعمال ركن فی الإیمان وجزء منه أم هی شرط كمال فیه‏؟‏

الجواب ‏:‏

هذا قریب من السؤال الذی قبله، سائل هذا السؤال لا یعرف حقیقة الإیمان‏.‏ فلذلك تردد ‏:‏ هل الأعمال جزء من الإیمان أو أنها شرط له ‏؟‏ لأنه لم یتلق العقیدة من مصادرها وأصولها وعن علمائها‏.‏ وكما ذكرنا أنه لا عمل بدون إیمان ولا إیمان بدون عمل ، فهما متلازمان ، والأعمال هی من الإیمان بل هی الإیمان ‏:‏ الأعمال إیمان، والأقوال إیمان، والاعتقاد إیمان ، ومجموعها كلها هو الإیمان بالله عز وجل، والإیمان بكتبه ورسله والیوم الآخر والإیمان بالقدر خیره وشره‏.‏

السؤال الرابع‏:‏

ما أقسام المرجئة ‏؟‏ مع ذكر أقوالهم فی مسائل الإیمان ‏؟‏

الجواب ‏:‏

 المرجئة أربعة أقسام ‏:‏

 القسم الأول ‏:‏ الذین یقولون الإیمان وهو مجرد المعرفة ، ولو لم یحصل تصدیق ‏.‏‏.‏ وهذا قول الجهمیة، وهذا شر الأقوال وأقبحها ، وهذا كفر بالله عز وجل لأن المشركین الأولین وفرعون وهامان وقارون وإبلیس كلٌ منهم یعرفون الله عز وجل ، ویعرفون الإیمان بقلوبهم، لكن لما لم ینطقوه بألسنتهم ولم یعملوا بجوارحهم لم تنفعهم هذه المعرفة ‏.‏

 القسم الثانی‏:‏ الذین قالوا إن الإیمان هو تصدیق القلب فقط ، وهذا قول الأشاعرة، وهذا أیضاً قول باطل لأن الكفار یصدقون بقلوبهم، ویعرفون أن القرآن حق وأن الرسول حق ، والیهود والنصارى یعرفون ذلك ‏:‏ ‏(‏ الَّذِینَ آتَیْنَاهُمُ الْكِتَابَ یَعْرِفُونَهُ كَمَا یَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ‏)‏ فهم یصدقون به بقلوبهم ‏!‏ قال تعالى فی المشركین ‏:‏ ‏(‏ قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَیَحْزُنُكَ الَّذِی یَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا یُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِینَ بِآیَاتِ اللَّهِ یَجْحَدُونَ‏)‏ ‏.‏‏.‏فهؤلاء لم ینطقوا بألسنتهم ،ولم یعملوا بجوارحهم مع إنهم یصدقون بقلوبهم فلا یكونون مؤمنین‏.‏

 الفرقة الثالثة‏:‏ التی تقابل الأشاعرة وهم الكرَّامیة ، الذین یقولون ‏:‏ إن الإیمان نطق باللسان ولو لم یعتقد بقلبه ، ولا شك أن هذا قول باطل لأن المنافقین الذین هم فی الدرك الأسفل من النار یقولون ‏:‏ نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله بألسنتهم ، ولكنهم لا یعتقدون ذلك ولا یصدقون به بقلوبهم ، كما قال تعالى‏:‏ ‏(‏ إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ یَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ یَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِینَ لَكَاذِبُونَ‏.‏ اتَّخَذُوا أَیْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِیلِ اللَّهِ‏)‏ ، قال سبحانه وتعالى ‏:‏ ‏(‏ یَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَیْسَ فِی قُلُوبِهِمْ ‏)‏

 الفرقة الرابعة‏:‏ وهی أخف الفرق فی الإرجاء ، الذین یقولون إن الإیمان اعتقاد بالقلب ونطق باللسان ولا یدخل فیه العمل وهذا قول مرجئة الفقهاء وهو قول باطل أیضا ‏.‏

السؤال الخامس‏:‏

هل خلاف أهل السنة مع مرجئة الفقهاء فی أعمال القلوب أو الجوارح‏؟‏ وهل الخلاف لفظی أو معنوی ‏؟‏ نرجو من فضیلتكم التفصیل‏.‏

الجواب ‏:‏

خلافهم فی العمل ، خلاف مرجئة الفقهاء مع جمهور أهل السنة هو اختلاف فی العمل الظاهر ، كالصلاة والصیام والحج، فهم یقولون إنه لیس من الإیمان وإنما هو شرط للإیمان، إما شرط صحة وإما شرط كمال ، وهذا قول باطل كما عرفنا ‏.‏

والخلاف بینهم وبین جمهور أهل السنة خلاف معنوی ولیس خلافاً لفظی، لأنهم یقولون إن الإیمان لا یزید ولا ینقص بالأعمال ، فلا یزید بالطاعة ولا ینقص بالمعصیة ‏.‏‏.‏ وإیمان الناس سواء لأنه عندهم التصدیق بالقلب مع القول باللسان ‏!‏ وهذا قول باطل‏.‏

 السؤال السادس‏:‏

ما حكم من ترك جمیع العمل الظاهر بالكلیة لكنه نطق بالشهادتین ویقر بالفرائض لكنه لا یعمل شیئاً البتة، فهل هذا مسلم أم لا ‏؟‏ علماً بأن لیس له عذر شرعی یمنعه من القیام بتلك الفرائض ‏؟‏

الجواب‏:‏

هذا لا یكون مؤمناً، من كان یعتقد بقلبه ویقر بلسانه ولكنه لا یعمل بجوارحه ، عطّل الأعمال كلها من غیر عذر هذا لیس بمؤمن، لأن الإیمان كما ذكرنا وكما عرفه أهل السنة والجماعة أنه ‏:‏ قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح، لا یحصل الإیمان إلا بمجموع هذه الأمور، فمن ترك واحداً منها فإنّه لا یكون مؤمناً ‏.‏

 السؤال السابع‏:‏

هل تصح هذه المقولة‏:‏ ‏"‏ من قال الإیمان قول وعمل واعتقاد یزید وینقص فقد بریء من الإرجاء كله حتى لو قال لا كفر إلا باعتقاد وجحود ‏"‏ ‏؟‏

الجواب‏:‏

هذا تناقض ‏!‏‏!‏ إذا قال لا كفر إلا باعتقاد أو جحود فهذا یناقض قوله إن الإیمان قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح، هذا تناقض ظاهر ، لأنه إذا كان الإیمان قول باللسان واعتقاد الجنان وعمل بالجوارح وأنه یزید بالطاعة وینقص بالمعصیة ‏.‏‏.‏‏.‏ فمعناه أنه من تخلى من شیء من ذلك فإنه لا یكون مؤمناً ‏.‏

السؤال الثامن‏:‏

هل هذا القول صحیح أم لا ‏:‏ ‏(‏ أن من سب الله وسب الرسول ‏(‏ لیس بكفر فی نفسه ، ولكنه أمارة وعلامة على ما فی القلب من الاستخفاف والاستهانة ‏)‏ ‏؟‏

الجواب‏:‏

هذا قول باطل، لأن الله حكم على المنافقین بالكفر بعد الإیمان بموجب قولهم ‏:‏ ‏(‏ ما رأینا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونا ولا أجبن عند اللقاء ‏)‏ یعنون رسول الله صلى الله علیه وسلم وأصحابه ، فأنزل الله فیهم قوله سبحانه وتعالى ‏:‏ ‏(‏ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآیَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ‏.‏ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِیمَانِكُمْ ‏)‏ ، فكفّرهم بهذه المقالة ولم یشترط فی كفرهم أنهم كانوا یعتقدون ذلك بقلوبهم، بل إنه حكم علیهم بالكفر بموجب هذا المقالة ‏.‏ وكذلك قوله تعالى ‏:‏ ‏(‏ وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ ‏)‏ فرتب الكفر على قول كلمة الكفر ‏.‏

السؤال التاسع‏:‏

ما حكم من یسب الله ورسوله ویسب الدین فإذا نُصح فی هذا الأمر تعلَّل بالتكسب وطلب القوت والرزق ، فهل هذا كافر أم هو مسلم یحتاج إلى تعزیر وتأدیب ‏؟‏ وهل یقال هنا بالتفریق بین السب والساب ‏؟‏

الجواب ‏:‏

لا یجوز للإنسان أن یكفر بالله بالقول أو بالفعل أو بالاعتقاد ویقول إن هذا لأجل طلب الرزق، فالرزق عند الله سبحانه وتعالى ، والله جل وعلا یقول‏:‏ ‏(‏ وَمَنْ یَتَّقِ اللَّهَ یَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَیَرْزُقْهُ مِنْ حَیْثُ لا یَحْتَسِبُ ‏)‏ ، فالرزق بید الله عز وجل ، والله جل وعلا حكم بالكفر على من آثر الدنیا على الآخرة ، قال سبحانه وتعالى فی وصف المرتدین والمنافقین ‏:‏ ‏(‏ ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَیَاةَ الدُّنْیَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لا یَهْدِی الْقَوْمَ الْكَافِرِینَ‏)‏ ، فحكم علیهم بأنهم تركوا إیمانهم بسبب أنهم یریدون أن یعیشوا مع الناس ویكونوا مع الناس ، ‏(‏ وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَیُؤْتِینَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ‏)‏ ، فلو توكلوا على الله لرزقهم الله عز وجل ‏.‏

 السؤال العاشر‏:‏

ما هو القول فیمن نصب الأصنام والأضرحة والقبور ، وبنى علیها المساجد والمشاهد ، وأوقف علیها الرجال والأموال ، وجعل لها هیئات تشرف علیها ، ومكَّن الناس من عبادتها والطواف حولها ودعائها والذبح لها ‏؟‏

الجواب ‏:‏

هذا حكمه أنه یكفر بهذا العمل، لأن فعله هذا دعوة للكفر ‏.‏

إقامته للأضرحة وبناؤه لها ودعوة الناس إلى عبادتها وتنصیب السدنة لها، هذا یدل على رضاه بهذا الأمر ، وعلى أنه یدعو إلى الكفر ویدعوا إلى الضلال والعیاذ بالله ‏.‏

 السؤال الحادی عشر‏:‏

هل تصح الصلاة خلف إمام یستغیث بالأموات ویطلب المدد منهم أم لا ‏؟‏

 وماذا عن رجل یكذب ویتعمد الكذب و یؤذی الصالحین ویؤم الناس‏.‏ هل یقدم فی الصلاة إذا عرف عنه الكذب والفسوق‏؟‏

الجواب ‏:‏

لا تصح الصلاة خلف المشرك الذی شركه شرك أكبر یخرج من الملة ، ودعاء الأموات والاستغاثة بهم ، هذا شرك أكبر یخرج من الملّة ‏.‏

فهذا لیس بمسلم لا تصح صلاته فی نفسه ولا تصح صلاة من خلفه، إنما یشترط للإمام أن یكون مؤمناً بالله وبرسوله ، ویكون عاملاً بدین الإسلام ظاهراً وباطناً ‏.‏

أما الرجل الأخر وما یفعله فهذه كبائر من كبائر الذنوب ‏:‏ الكذب، واكتساب الكبائر التی دون الشرك وأذیة المسلمین ‏.‏‏.‏ هذه كبائر من كبائر الذنوب، لا تقتضی الكفر ، ولا ینبغی أن یُنصَّب إماماً للناس، لكن من جاء ووجدهم یصلون وهو یصلی بهم، یصلی خلفه ولا یصلی منفرداً، إلى أن یجد إماماً صالحاً مستقیماً فیذهب إلیه‏.

السؤال الثانی عشر‏:‏

هناك بعض الأحادیث التی یستدل بها البعض على أن من ترك جمیع الأعمال بالكلیة فهو مؤمن ناقص الإیمان ‏.‏‏.‏ كحدیث ‏(‏ لم یعملوا خیراً قط ‏)‏ وحدیث البطاقة وغیرها من الأحادیث ؛ فكیف الجواب على ذلك ‏؟‏

الجواب ‏:‏

هذا من الاستدلال بالمتشابه ، هذه طریقة أهل الزیغ الذین قال الله سبحانه وتعالى عنهم ‏:‏ ‏(‏ فَأَمَّا الَّذِینَ فِی قُلُوبِهِمْ زَیْغٌ فَیَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ‏)‏ ، فیأخذون الأدلة المتشابهة ویتركون الأدلة المحكمة التی تفسرها وتبینها ‏.‏‏.‏ فلا بد من رد المتشابهة إلى المحكم، فیقال من ترك العمل لعذر شرعی ولم یتمكن منه حتى مات فهذا معذور ، وعلیه تحمل هذه الأحادیث ‏.‏‏.‏ لأن هذا رجل نطق بالشهادتین معتقداً لهما مخلصاً لله عز وجل ، ثم مات فی الحال أو لم یتمكن من العمل ، لكنه نطق بالشهادتین مع الإخلاص لله والتوحید كما قال صلى الله علیه وسلم ‏:‏ ‏(‏ من قال لا إله إلا الله وكفر بما یعبد من دون الله فقد حرم دمه وماله ‏)‏ ‏.‏‏.‏ وقال ‏:‏ ‏(‏ فإن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله یبتغی بذلك وجه الله ‏)‏ ، هذا لم یتمكن من العمل مع انه نطق بالشهادتین واعتقد معناهما وأخلص لله عز وجل، لكنه لم یبق أمامه فرصة للعمل حتى مات فهذا هو الذی یدخل الجنة بالشهادتین ، وعلیه یحمل حدیث البطاقة وغیره مما جاء بمعناه ، والذین یُخرجون من النار وهم لم یعملوا خیراً قط لأنهم لم یتمكنوا من العمل مع أنهم نطقوا بالشهادتین ودخلوا فی الإسلام، هذا هو الجمع بین الأحادیث‏.‏


 السؤال الثالث عشر‏:‏

ما حكم من یدعو غیر الله وهو یعیش بین المسلمین وبلغه القرآن ، فهل هذا مسلم تلبس بشرك أم هو مشرك ‏؟‏

الجواب ‏:‏

من بلغه القرآن والسنة على وجه یستطیع أن یفهمه لو أراد ثم لم یعمل به ولم یقبله فإنه قد قامت علیه الحجة ، ولا یعذر بالجهل لأنه بلغته الحجة ، والله جل وعلا یقول‏:‏ ‏(‏ وَأُوحِیَ إِلَیَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ ‏)‏ ، سواء كان یعیش مع المسلمین أو یعیش مع غیر المسلمین ‏.‏‏.‏ فكل من بلغه القرآن على وجه یفهمه لو أراد الفهم ثم لم یعمل به فإنه لا یكون مسلماً ولا یعذر بالجهل‏.‏


 السؤال الرابع عشر‏:‏

هل یشترط فی إقامة الحجة فهم الحجة فهماً واضحاً جلیاً أم یكفی مجرد إقامتها ‏؟‏ نرجو التفصیل فی ذلك مع ذكر الدلیل ‏؟‏

الجواب ‏:‏

هذا ذكرناه فی الجواب الذی قبل هذا، أنه إذا بلغه الدلیل من القرآن أو من السنة على وجه یفهمه لو أراد ‏.‏‏.‏ أی بلغه بلغته ، وعلى وجه یفهمه ، ثم لم یلتفت إلیه ولم یعمل به فهذا لا یعذر بالجهل لأنه مفرِّط ‏.‏


 السؤال الخامس عشر‏:‏

هل تكفیر شیخ الإسلام ابن تیمیة - رحمه الله - للطائفة الممتنعة من أداء شعیرة الزكاة - حین فعل هذا من ارتد من العرب - لأجل جحدهم للوجوب أم لأجل مجرد المنع وعدم الالتزام بالأداء ‏؟‏

الجواب ‏:‏

هذا فصّل فیه أهل العلم، قالوا إن مانع الزكاة إن كان یجحد وجوبها فهذا كافر ویقاتل قتال ردة ، وأما إن كان منعه لها من أجل بخل وهو یعتقد وجوبها فهذا یقاتل حتى یخضع لأداء الزكاة فلا یحكم بكفره، فیقاتل امتناعاً لمنعه الزكاة حتى تؤخذ منه‏.‏ وأما ما نُسب إلى الشیخ تقی الدین ابن تیمیة إلى أنه كفرهم مطلقاً فأنا لم أطلع على هذا الكلام ‏.‏


 السؤال السادس عشر‏:‏

ما حكم تنحیة الشریعة الإسلامیة واستبدالها بقوانین وضعیة كالقانون الفرنسی البریطانی وغیرها ، مع جعله قانوناً ینص فیه على أن قضایا النكاح والمیراث بالشریعة الإسلامیة ‏؟‏

الجواب ‏:‏

من نحّى الشریعة الإسلامیة نهائیاً وأحل مكانها القانون فهذا دلیل على أنه یرى جواز هذا الشیء ، لأنه ما نحاها وأحل محلها القانون إلا لأنه یرى أنها أحسن من الشریعة ، ولو كان یرى أن الشریعة أحسن منها لما أزاح الشریعة وأحل محلها القانون، فهذا كفر بالله عز وجل ‏.‏

أما من نص على أن قضایا النكاح والمیراث فقط تكون على حسب الشریعة ، هذا یؤمن ببعض الكتاب ویكفر ببعض، یعنی یحكّم الشریعة فی بعض، ویمنعها فی بعض، والدین لا یتجزأ، تحكیم الشریعة لا یتجزأ، فلا بد من تطبیق الشریعة تطبیقا كاملاً، ولا یطبق بعضها ویترك بعضها ‏.‏


 السؤال السابع عشر‏:‏

ما حكم من یقول بأن من قال ‏:‏ أن من ترك العمل الظاهر بالكلیة بما یسمى عند بعض أهل العلم بجنس العمل أنه كافر ؛ أن هذا القول قالت به فرقة من فرق المرجئة ‏؟‏

الجواب ‏:‏

هذا كما سبق‏.‏ أن العمل من الإیمان، العمل إیمان، فمن تركه یكون تاركاً للإیمان، سواء ترك العمل كله نهائیاً فلم یعمل شیئاً أبداً، أو أنه ترك بعض العمل لأنه لا یراه من الإیمان ولا یراه داخلاً فی الإیمان فهذا یدخل فی المرجئة ‏.‏


 السؤال الثامن عشر‏:‏

هل تكفیر السلف - رضوان الله علیهم - للجهمیة ، كفر أكبر مخرج من الملة أم هو كفر دون كفر والمراد منه الزجر والتغلیظ فقط ‏؟‏

الجواب ‏:‏

تكفیر السلف للجهمیة تكفیر بالكفر الأكبر لأنهم جحدوا كلام الله عز وجل، قالوا ‏:‏ كلام الله مخلوق ، وجحدوا أسماء الله وصفاته فهم معطلة ، وهم مكذبون لما فی القرآن وما فی السنة من إثبات أسماء الله وصفاته ، وأیضاً یعتقدون بالحلول وأن الله تعالى حال فی كل مكان تعالى الله عمّا یقولون ‏.‏ فمقالاتهم تقتضی الكفر الأكبر، فتكفیر السلف لهم هو من التكفیر بالكفر الأكبر، إلا من كان جاهلاً مقلداً اتبعهم وهو یظن أنهم على حق ولم یعرف مذهبهم ولم یعرف حقیقة قولهم فهذا قد یعذر بالجهل‏.‏


 السؤال التاسع عشر‏:‏

هل إطلاقات السلف فی تكفیر أعیان الجهمیة كتكفیر الشافعی لحفص الفرد حین قال بخلق القرآن فقال له الشافعی ‏:‏ كفرت بالله العظیم ؛ كما نقل ذلك اللالكائی فی شرح أصول اعتقاد أهل السنة ، وكتكفیر الجهم بن صفوان وبشر المریسی والنظَّام وأبو الهذیل العلاّف كما ذكر ذلك ابن بطة فی الإبانة الصغرى ‏.‏‏.‏‏.‏ یراد منه تكفیر أعیان هؤلاء أم تكفیر ألفاظهم لا أعیانهم ‏؟‏

الجواب ‏:‏

من نطق بالكفر أو فعل الكفر فإنه یكفر بعینه ، فمن فعل الكفر أو نطق به وهو لیس ممن یعذر بالجهل فإنه یكفر بعینه ، ونحكم علیه بالكفر ‏.‏


 السؤال العشرون‏:‏

ترد بعض الإصطلاحات فی كتب أهل السنة مثل ‏:‏ الالتزام، الإقناع، كفر الإعراض، فما معنى هذه المصطلحات‏؟‏

الجواب ‏:‏

الكفر أنواع‏:‏ منه كفر الإعراض وكفر التكذیب ومنه كفر الجحود، كل هذه أنواع من الكفر، فالكفر لیس نوعاً واحداً وإنما هو أنواع ‏.‏ وأیضا الكفر ینقسم إلى كفر أكبر مخرج من الملة ، وكفر أصغر لا یخرج من الملّة، فلا بد من دراسة هذه الأمور ومعرفتها بالتفصیل، فالكفر لیس على حد سواء‏.‏


 السؤال الحادی والعشرون‏:‏

ما معنى قول شیخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله فی الناقض الثالث من نواقض الإسلام ‏:‏ ‏"‏ من لم یكفر المشركین أو شك فی كفرهم أو صحح مذهبهم فهو مثلهم ‏"‏ ‏؟‏

الجواب ‏:‏

أی نعم هو كذلك، لأنه رضی بما هم علیه ووافقهم على ما هم علیه، فمن لم یكفرهم أو رضی بما هم علیه أو دافع دونهم فإنّه یكون كافراً مثلهم، لأنه رضی بالكفر وأقرّه ولم ینكره‏.‏


 السؤال الثانی والعشرون‏:‏

ما حكم من یقول ‏:‏ ‏(‏ إن الشخص إذا لم یكفر النصارى لعدم بلوغ آیة سورة المائدة ‏:‏ ‏{‏ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِینَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ‏.‏‏.‏‏.‏‏}‏ فإنه لا یكفر حتى یعلم بالآیة ‏)‏ ‏؟‏

الجواب ‏:‏

لیس تكفیر الیهود والنصارى قاصراً على سورة المائدة، بل تكفیرهم كثیر فی القرآن ، وأیضاً كفرهم ظاهر من أقوالهم وأفعالهم وما فی كتبهم التی یتدارسونها ، مثل قولهم ‏:‏ المسیح ابن الله، أو قولهم إن الله ثالث ثلاثة، وقولهم إن الله هو المسیح ابن مریم، أو قول الیهود إن عزیراً ابن الله، أو أن الله فقیر ونحن أغنیاء أو ید الله مغلولة ‏.‏‏.‏ أو غیر ذلك مما هو موجود فی كتبهم التی فی أیدیهم، فكفرهم ظاهر فی غیر سورة المائدة‏.‏


 السؤال الثالث والعشرون‏:‏

ما الدلیل على مشروعیة شروط شهادة ‏:‏ أن لا إله إلا الله ، من العلم والانقیاد والصدق والإخلاص والمحبة والقبول والیقین ، وما الحكم فی من یقول ‏"‏ تكفی شهادة أن لا إله إلا الله بمجرد قولها دون هذه الشروط ‏"‏ ‏؟‏

الجواب ‏:‏

هذا إمّا أنه مضلل، یرید تضلیل الناس وإمّا أنه جاهل یقول ما لا یعلم‏.‏ فلا إله إلا الله لیست مجرد لفظ، بل لا بد لها من معنى ومقتضى، لیست مجرد لفظ یقال باللسان ‏.‏ والدلیل على ذلك قوله صلى الله علیه وسلم ‏:‏ ‏(‏ من قال لا إله إلا الله وكفر بما یعبد من دون الله ‏)‏ ، أو قوله صلى الله علیه وسلم ‏:‏ ‏(‏ فإن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله یبتغی بذلك وجه الله ‏)‏ ، وقول النبی صلى الله علیه وسلم ‏:‏ ‏(‏ أمرت أن أقاتل الناس حتى یقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا منی دماءهم وأموالهم إلا بحقها ‏)‏ ، إلا بحق لا إله إلا الله ‏.‏‏.‏ فلم یكتف بمجرد قولهم لا إله إلا الله إذا لم یلتزموا بحقها وهو العمل بمقتضاها ومعرفة معناها، فلیست لا إله إلا الله مجرد لفظ یقال باللسان ‏.‏‏.‏ ومنها تؤخذ هذه الشروط العشرة التی ذكرها أهل العلم‏.‏


 السؤال الرابع والعشرون‏:‏

نرجو تفسیر قوله تعالى ‏:‏ ‏{‏ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِیمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِیمَانِ ‏}‏ الآیة تفسیراً مفصَّلاً مع بیان حكم الإكراه فی هذه الآیة ‏؟‏

الجواب ‏:‏

هذه الآیة تدل على أن من نطق بكلمة الكفر مكرهاً علیها وهو غیر معتقد لها، وإنما قالها لیتخلص بها من الإكراه فإنه معذور‏.‏ كما فی قصة عمّار بن یاسر رضی الله عنه لمّا أجبره المشركون على أن یسب رسول الله صلى الله علیه وسلم ، وآذوه وأبوا أن یطلقوه حتى یسب الرسول صلى الله علیه وسلم ، فتكلم بلسانه بما یطلبون منه، وجاء یسأل النبی صلى الله علیه وسلم قال‏:‏ كیف تجد قلبك‏؟‏ قال‏:‏ أجد فی قلبی الإیمان بالله ورسوله، فأنزل الله تعالى ‏(‏ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِیمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِیمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَیْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِیمٌ‏.‏ ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَیَاةَ الدُّنْیَا عَلَى الْآخِرَةِ‏)‏

فإذا قال الإنسان كلمة الكفر مكرهاًَ علیها یرید التخلص من الإكراه فقط ولم یوافقه بقلبه فإنها رخصة رخص الله فیها للمكره، وهذه خاصة بالمكره دون غیره‏.‏ وكذلك فی قوله‏:‏ ‏(‏ إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَیُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِیرُ ‏)‏ أی من الكفار ، فهذا فی الإكراه ، وأما فی غیر الإكراه فلا یجوز موافقتهم ولا إعطائهم ما یطلبون من كلام الكفر أومن فعل الكفر‏.‏


 السؤال الخامس والعشرون‏:‏

ما حكم موالاة الكفار والمشركین‏؟‏ ومتى تكون هذه الموالاة كفراً أكبر مخرجاً عن الملّة‏؟‏ ومتى تكون ذنباً وكبیرة من كبائر الذنوب‏؟‏

الجواب ‏:‏

الله جلّ وعلى یقول ‏:‏ ‏(‏ یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْیَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِیَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِیَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ یَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا یَهْدِی الْقَوْمَ الظَّالِمِینَ‏)‏ ، وقوله سبحانه ‏:‏ ‏(‏ لا تَجِدُ قَوْماً یُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ یُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِیرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِی قُلُوبِهِمُ الْإِیمَانَ وَأَیَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ ‏)‏ ، فیجب معاداة الكفار وبغضهم وعدم مناصرتهم على المسلمین ، وقطع الصلة معهم من ناحیة المودة والمحبة وبغض ما هم علیه من الكفر، كل هذا یجب على المسلم أن یقاطعهم فیه وأن یبتعد عنهم ولا یحبهم ولا یناصرهم على المسلمین ولا یدافع عنهم ولا یصحح مذهبهم، بل یصرح بكفرهم وینادی بكفرهم وضلالهم ویحذر منهم ‏.‏


 السؤال السادس والعشرون‏:‏

ما هی نصیحتكم لطلبة العلم لمن أراد ضبط مسائل التوحید والشرك ومسائل الإیمان والكفر ‏؟‏ وما هی الكتب التی تكلمت عن هذه المسائل وفصَّلتها ‏؟‏

الجواب ‏:‏

هذا أشرنا إلیه فی مطلع الأجوبة ، بأن المعتمد فی هذا كتب السلف الصالح ‏.‏ فعلیه أن یراجع كتب سلف هذه الأمة من الأئمة الأربعة وقبلهم الصحابة والتابعون وأتباعهم والقرون المفضلة، وهذا موجود فی كتبهم ولله الحمد ، فی كتب الإیمان وكتب العقیدة وكتب التوحید المتداولة المعروفة عن الأئمة الكبار رحمهم الله ، مثل كتب شیخ الإسلام ابن تیمیة ، وكتب الإمام ابن القیم ، وكتب شیخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ‏.‏‏.‏ وكتب السلف الصالح ‏:‏ مثل كتاب الشریعة لـلآجری ، والسنة لعبدالله بن الإمام أحمد، والسنّة للخلال ، ومثل كتاب العقیدة الطحاویة وشرحها للعز بن أبی العز ‏.‏‏.‏‏.‏ كل هذه من كتب أهل السنة ومن العقائد الصحیحة الموروثة عن السلف الصالح فلیراجعها المسلم‏.‏ ولكن كما ذكرنا لا یكفی الاقتصار على مطالعة الكتب وأخذ العلم عنها بدون معلم وبدون مدرس، بل لا بد من اللقاء مع العلماء ولابد من الجلوس فی حلقات التدریس، إما الفصول الدراسیة وإما فی حلق العلم فی المساجد ومجالس العلم، فلا بد من تلقی العلم عن أهله سواء فی العقیدة أو فی غیر العقیدة ، و لكن العقیدة الحاجة أشد فی هذا لأنها هی الأساس ، ولأن الغلط والخطأ فیها لیس كالخطأ والغلط فی غیرها‏.‏


وبالله التوفیق وصلى الله وسلم على نبینا محمد وعلى آله وصحبه أجمعین ‏.‏

أسئلة وأجوبة فی مسائل الإیمان والكفر ‏.‏‏.‏‏.‏ لفضیلة الشیخ الدكتور صالح الفوزان




صفحات سایت

پیچک